جعفر الخليلي

283

موسوعة العتبات المقدسة

وإلى لطف الهواء فيها وكون الجو فيها أحسن منه في جميع الأماكن التي أتى على ذكرها من قبل . وقد وجد في كربلا عددا من الآبار العامة الحاوية على الماء العذب الجيد جدا وكثيرا من الأشجار ، وبعض أنواع الفاكهة الأوربية على حد تعبيره . وكانت الأراضي فيها تسقى من جدول خاص يتفرع من الفرات الذي يبعد عن البلدة بثمانية فراسخ . وكان هناك بالإضافة إلى ذلك عدد كبير من الأغنام والماشية التي شاهدها ترعى في المراعي المحيطة بالبلدة . وفي نهايتها من جهة الفرات كانت هناك بركتان كبيرتان من الماء مربعتا الشكل ، وهو يعتقد أنهما كانتا قد أنشئتا للنزهة والتسلية ، مستدلا على ذلك بما شاهده من أطلال بعض الأبنية والملاجىء الموقتة من حولهما .

--> - الجهة الموقوف عليها ولأهميتها ننشر النص الكامل للكتابة بلا تصرف : - بسم اللّه الرحمن الرحيم - جريدة الهاتف ( وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند اللّه ان اللّه بصير بما تعملون ) . الحمد للّه الذي وفق عباده الصالحين لما يقربهم اليه في الدنيا والدين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وعترته الطيبين الطاهرين ؛ وبعد ، فالباعث لتسطير هذه الأسطر أنه لما وفق اللّه تعالى الشيخ المحترم الشيخ أمين الدين ابن المرحوم علي جعفر لاحياء المعروفة بالقرمة الجعفرية البائرة العاطلة التي هي ملك جده الحاج ناصر بن . . . موسى انتقلت إليه بالإرث الشرعي التي هي من جانب الفرات الغربي من جانب مرقد الإمام ابن الامام أبي عبد اللّه الحسين عليه السلام بماله ورجاله وذلك في أيام دولة الأمير الأعظم الأسعد الأمجد الأكرم الاعدل الأرشد افتخار الأمراء والخوانين والأمم جلال الدولة والدنيا والدين باريك بيك برناك وبعد إتمامها حضر لدى حضرة الأمير المشار اليه وطلب منه بتصدق منه بها بما يكون فيها من المال والديوانية من الأهوار والكرود والشواطىء والمسايح والعدد والسفينة والمطري وما يزرع فيها من النخل والأشجار وغيره مع حدودها بموجب ما قرر في النيشان الذي بيد الشيخ علي مصالح ومصارف الحضرة الشريفة الحائرية الحسينية على ساكنها التحية والسلام في شمع للأضواء وشراء البواري والحصر وعمارة وما يكون من المصالح الشرعية الضرورية حسبما يراه المتولي لذلك والناظر في المصالح الشرعية فأجاب حضرة الأمير العادل المشار اليه مسؤوله وكتب له بذلك نيشان مطاع فمن غيره أو سعى في ابطاله فاللّه خصمه وحسيبه وعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ان اللّه سميع عليم ) . تحريرا في شهر جمادي الأولى لسنة سبع وتسعمائة 907 وصلى اللّه على محمد وآله وسلم .